تمرينات لمرض التصلب المتعدد
Sarah Bell، أخصائية علاج طبيعي
التصلب المتعدد (MS) هو مرض مزمن يعطل التواصل بين الدماغ والجسم. يسبب هذا التعطيل مجموعة واسعة من الأعراض التي تؤثر على الحركة. تُعد التمرينات الرياضية أساسية للتحكم في هذه الأعراض ومنع تفاقم مرض التصلب المتعدد.
تقول Sarah Bell، أخصائية العلاج الطبيعي في منظومة Mass General Brigham للرعاية الصحية: "النشاط البدني بشكل عام مفيد للحفاظ على القدرة على الحركة، ويمكن أن يساعد أيضاً في التعامل مع الأعراض غير الحركية مثل الاكتئاب". وهي متخصصة في العمل مع المرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية مثل التصلب المتعدد في مستشفى Massachusetts General Hospital.
تشارك Bell كيف يمكن للتمرينات الرياضية المساعدة في تخفيف أعراض التصلب المتعدد وتوضح أفضل أنواع التمرينات.
إدارة أعراض التصلب المتعدد
يحدث التصلب المتعدد عندما يهاجم الجهاز المناعي مادة (الميالين) التي تغطي الأعصاب في الدماغ والحبل الشوكي. ومثل الغلاف البلاستيكي الذي يغطي الأسلاك الكهربائية، يحمي الميالين الأعصاب من التلف. كما أنه يساعد النبضات الكهربائية على الانتقال عبر الأعصاب. يؤدي التصلب المتعدد إلى تآكل هذه الطبقة الواقية، مما يؤدي إلى ظهور أعراض يمكن أن تؤثر على الحركة.
تختلف أعراض التصلب المتعدد اعتماداً على الأعصاب المتأثرة. لكن الإرهاق يميل إلى أن يكون العرض الأكثر شيوعاً - فهو يؤثر على حوالي 4 من كل 5 أشخاصمصابين بالتصلب المتعدد.
تشمل أعراض التصلب المتعدد الأخرى ما يلي:
- تشوش الرؤية
- الاكتئاب
- الدوار أو الإحساس بالدوران (الدوخة)
- زيادة الحساسية للحرارة
- تصلب العضلات أو تقلصها المفاجئ (التشنج)، مما يجعل التحكم فيها صعباً
- ضعف العضلات
- خدر ووخز في الذراعين والساقين
- صعوبة في الحفاظ على التوازن عند الوقوف أو المشي
يمكن أن تجعل هذه الأعراض ممارسة الرياضة بأمان وراحة أمراً صعباً مع التصلب المتعدد. تقول Bell: "عندما يعاني الأشخاص من بعض التحلل في الميالين، يحدث انقطاع في التحفيز الكهربائي القادم من الدماغ الذي يخبر عضلاتنا بما يجب عليها فعله".
قد لا تعيد ممارسة الرياضة الميالين، لكنها قد تساعد في حماية مناطق الدماغ التي لم تتأثر بالتصلب المتعدد.
Sarah Bell، أخصائية علاج طبيعي
- أخصائي العلاج الطبيعي، منظومة Mass General Brigham للرعاية الصحية
فوائد ممارسة الرياضة لمرضى التصلب المتعدد
تُظهر الأبحاثأن ممارسة الرياضة تساعد المصابين بالتصلب المتعدد على تحسين:
- القدرة على المشي من مكان إلى آخر
- التوازن
- التعب
- جودة الحياة
النشاط البدني مفيد أيضاً للدماغ. تقول Bell: "قد لا تعيد ممارسة الرياضة الميالين، لكنها قد تساعد في حماية مناطق الدماغ التي لم تتأثر بالتصلب المتعدد".
في إحدى الدراساتالتي أجريت على أشخاص مصابين بالتصلب المتعدد، وجد الباحثون أن ممارسة الرياضة لم تؤدِ إلى تغييرات سلبية في الدماغ. نظراً لأن تلف الدماغ لدى المصابين بالتصلب المتعدد يميل إلى التفاقم بمرور الوقت، فقد تمنع ممارسة الرياضة تفاقم التصلب المتعدد.
أفضل التمرينات لمرضى التصلب المتعدد
تقول Bell إن أفضل الأنشطة للأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد تندرج تحت 4 فئات:
1. التمرينات الهوائية
يمكن للتمرينات الهوائية تقليل التعب وتعزيز اللياقة البدنية. كما أنها مفيدة للوقاية من أمراض القلب، التي تعد أكثر شيوعاً لدى المصابين بالتصلب المتعدد.
تقترح بيل استهداف 150 دقيقة من التمرينات الهوائية متوسطة الشدة أسبوعياً. قد يجعل التدريب المتقطع، الذي يتناوب بين فترات النشاط وفترات الراحة، ممارسة الرياضة أسهل لمن يعانون من التعب. جرب المشي السريع لمدة 20 ثانية ثم الإبطاء أو التوقف للراحة لمدة 20 ثانية. تناوب على ذلك لمدة إجمالية قدرها 30 دقيقة يومياً، من 3 إلى 5 مرات في الأسبوع. يمكنك القيام بنفس التمرين على دراجة ثابتة أو جهاز إهليلجي أو في الماء.
2. التمدد
تقول Bell: "يُعد التمدد مهماً للأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد، وخاصة أولئك الذين يعانون من التشنج (تصلب العضلات وشدها)". يمكن أن تتسبب تقلصات العضلات اللاإرادية في جعل مجموعات عضلية معينة مشدودة ومؤلمة. يمكن أن لممارسة التمدد بانتظام المساعدة على تقليل خطر تقلصات العضلات.
العضلات التي تميل إلى أن تصبح مشدودة وتحتاج إلى أكبر قدر من الاهتمام هي عضلات الساق، وأوتار الركبة، وعضلات الورك القابضة. يمكن أن تكون تمرينات التمدد التي تستهدف هذه المجموعات العضلية مفيدة.
تقترح Bell القيام بـ 3 أو 4 تمرينات تمدد بضع مرات في اليوم، مع تثبيت كل تمرين لمدة تتراوح بين 20 إلى 30 ثانية. يمكن لأخصائي العلاج الطبيعي إنشاء برنامج تمدد لتلبية احتياجاتك الشخصية.
3. تدريبات المقاومة
تساعد تدريبات المقاومة في تقوية المجموعات العضلية التي أضعفها التصلب المتعدد. تقول Bell: "يمكن أن يساعد ذلك أيضاً في تنظيم تشنج العضلات". وهي توصي بأداء روتين لتقوية كامل الجسم 2 إلى 3 أيام في الأسبوع، مع يوم راحة بينهما.
4. التوازن وخفة الحركة
يساعد برنامج التوازن وخفة الحركة المستهدف في منع السقوط. من الأفضل القيام بتمرينات التوازن مع أخصائي علاج طبيعي، ولكن يمكنك العمل عليها في المنزل أيضاً.
جرب هذا التمرين المنزلي البسيط: قف على قدم واحدة لمدة تصل إلى 30 ثانية دون استخدام يديك لتحقيق التوازن. ثم، بدل القدمين. لجعل التمرين أكثر صعوبة، أغمض عينيك أو قف على سطح غير مستوٍ. قف في زاوية أو بجانب منضدة من أجل السلامة.
كيف تبدأ ممارسة الرياضة مع التصلب المتعدد
توصي Bell باستشارة أخصائي علاج طبيعي متخصص في علاج الحالات العصبية قبل البدء في برنامج تمرينات رياضية. يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بتقييم مدى تأثير التصلب المتعدد على وظائفك اليومية. كما يقومون بتقييم قوتك وتوازنك لإنشاء برنامج تمرينات آمن وفعال — ومخصص لك.
إليك بعض الاستراتيجيات التي يمكنك استخدامها لتسهيل ممارسة الرياضة مع التصلب المتعدد:
- ابدأ بكميات صغيرة من التمرينات: تقول Bell: "غالباً ما يكون التعب أحد الأعراض التي تحد من مستويات النشاط للأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد". إذا كنت تجد صعوبة في ممارسة الرياضة، ابدأ بـ 10 دقائق، 3 أيام في الأسبوع وقم بالبناء على ذلك، كما تقترح. قم بزيادة مدة وتكرار التمرينات تدريجياً قبل زيادة شدتها.
- استخدم الأجهزة المساعدة: إذا كنت بحاجة إلى دعم للتوازن عند المشي، استخدم عصا أو دعامة للكاحل لتقليل فرص تعثرك. يمكن أن يساعدك استخدام وسائل أو أجهزة المساعدة على الحركة بشكل أكثر كفاءة وتقليل التعب.
- حدد مواعيد التمرينات في أوقات ذروة الطاقة: قد يساعدك أيضاً تخطيط تمريناتك في الأوقات التي تميل فيها إلى امتلاك أكبر قدر من الطاقة.
- استخدم تقنيات التبريد: بعض المصابين بالتصلب المتعدد حساسون للحرارة. تقول Bell: "إذا ارتفعت درجة حرارة جسمك الأساسية، ستزداد الأعراض سوءاً". قد يساعدك ارتداء ملابس التبريد مثل السترة وشرب الماء المثلج أثناء ممارسة الرياضة. يمكن أن تكون السباحة في مسبح بماء بارد أيضاً شكلاً جيداً من أشكال التمرينات لشخص أكثر حساسية للحرارة. توضح Bell: "يمكن للماء البارد أن يساعد في تنظيم درجة حرارة جسمك".
إذا كنت مهتماً بالعمل مع أخصائي علاج طبيعي متخصص في علاج المصابين بحالات عصبية، يمكنك معرفة المزيد وطلب موعد في أحد مواقع منظومة Mass General.