حسّن صحة دماغك باستخدام درجة جديدة للعناية بالدماغ
يعد الحفاظ على الدماغ سليم أمراً مهماً لأداء أفضل ما لديك في مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك عملك وعلاقاتك وأنشطتك اليومية. فهو يحسن قدرتك على التفكير بوضوح، واتخاذ القرارات، وحل المشكلات بسهولة. والأهم من ذلك، قد يساعد الحفاظ على دماغ سليم على الوقاية من حالات صحية خطيرة.
لمعالجة المخاوف المتزايدة بشأن صحة الدماغ، طور باحثو منظومة Mass General Brigham للرعاية الصحية "درجة ماكانس للعناية بالدماغ™" (BCS)، وهي أداة تقيس الجهود المبذولة لحماية صحة الدماغ وتقدم توجيهات حول كيفية تحسينها. لقد قاموا سابقاً بالتحقق من صحة "درجة العناية بالدماغ" لمساعدة المرضى والأطباء في تحديد تغييرات نمط الحياة التي قد تساعد الأشخاص على تقليل خطر إصابتهم بالخرف والسكتة الدماغية.
تُظهر النتائج الحديثة المنشورة في مجلة علم الأعصاب (Neurology) بشكل أكبر أن تحسين "درجة العناية بالدماغ" الخاصة بك يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والخرف والاكتئاب، حتى بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة وراثياً لهذه الحالات. كما أظهرت دراسة نُشرت في مجلة فرونتيرز في الطب النفسي (Frontiers in Psychiatry) أن الحصول على درجة العناية بالدماغ (BCS) أعلى يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب في مراحل متأخرة من العمر.
"يقدم بحثنا أدلة دامغة على أن رفع درجة العناية بالدماغ (BCS) الخاصة بك لا يجعل دماغك أكثر صحة ومقاومة لأمراض مثل الخرف والسكتة الدماغية، بل يوفر أيضاً الأمل في الحماية من الاكتئاب،" كما يقول Jonathan Rosand، دكتور في الطب، ماجستير في العلوم وهو المؤسس المشارك لمركز ماكانس لصحة الدماغ في مستشفى Massachusetts General Hospital والمطور الرئيسي "لدرجة العناية بالدماغ".
ويضيف المؤلف المقابل Christopher David Anderson، دكتور في الطب، ماجستير في العلوم، رئيس قسم السكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية في قسم الأعصاب في مستشفى Brigham and Women’s Hospital، "تعد السكتة الدماغية والخرف والاكتئاب من الأسباب الرئيسية لمعاناة البشر مع تقدمنا في العمر." يسلط هذا البحث الضوء على فرصة استثنائية لمنع تطور هذه الحالات في المقام الأول.
الارتفاع المقلق في حالات الخرف والسكتة الدماغية والاكتئاب
وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يؤثر الخرف على ملايين الأشخاص حول العالم، حيث يعيش ما يصل إلى 5.8 مليون أمريكي مصاب بمرض ألزهايمر في عام 2020، وهو رقم من المتوقع أن يتضاعف ثلاث مرات تقريباً ليصل إلى 14 مليوناً بحلول عام 2060.
كما تُظهر أبحاث جمعية القلب الأمريكية ارتفاعاً مقلقاً في معدلات السكتة الدماغية بين الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عاماً. كما ارتفعت معدلات المرضى بالسكتة الدماغية الذين يحتاجون إلى رعاية المستشفيات بأكثر من 40% في العقود القليلة الماضية، على الرغم من انخفاض هذه المعدلات بين عموم السكان. وبالمثل، تعد الصحة العقلية مصدر قلق متزايد. وفقاً للمعهد الوطني للصحة العقلية (NIMH)، قُدّر أن 14.5 مليون بالغ في الولايات المتحدة ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أكثر عانوا من نوبة اكتئاب كبرى واحدة على الأقل مع ضعف شديد في عام 2021.
مع تزايد شيوع هذه الحالات، من المهم تحديد عوامل الخطر وتغييرها في وقت مبكر للمساعدة في تقليل تأثيرها. تعد درجة العناية بالدماغ أداة مفيدة تساعدك على فهم صحة الدماغ. حيث يمكنها مساعدتك أنت ومزود الرعاية الصحية على التركيز على مجالات مهمة يمكنك تغييرها للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بهذه المشكلات الصحية الخطيرة.
ما هي العوامل التي تقيمها درجة العناية بالدماغ للمساعدة في تحسين صحة الدماغ؟
يقول د. Rosand: "درجة العناية بالدماغ هي أداة بسيطة صممت لمساعدة أي شخص في العالم على الإجابة عن السؤال: 'ما الذي يمكنني فعله لأعتني بدماغي بشكل أفضل؟"
تقيم درجة العناية بالدماغ 12 عاملاً قابلاً للتعديل تؤثر على صحة الدماغ:
العوامل البدنية
- ضغط الدم
- الهيموجلوبين السكري (A1C)
- الكوليسترول
- مؤشر كتلة الجسم (BMI)
عوامل نمط الحياة
العوامل الاجتماعية أو العاطفية
- التوتر
- العلاقات
- الهدف من الحياة
تشير الدرجة الأعلى على مقياس الـ 21 نقطة إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض الدماغ.
تأثير درجة العناية بالدماغ على خطر الإصابة بالاكتئاب والسكتة الدماغية والخرف
باستخدام بيانات من أكثر من 350,000 مشارك في دراسة البنك الحيوي في المملكة المتحدة، توصل باحثو منظومة Mass General Brigham للرعاية الصحية إلى اكتشاف مهم. وجدت دراسة Frontiers in Psychiatry أن زيادة بمقدار 5 نقاط في درجة العناية بالدماغ (BCS) الأساسية ارتبطت بـ:
- انخفاض خطر الإصابة باكتئاب أواخر العمر بنسبة 33%
- انخفاض خطر الإصابة باكتئاب أواخر العمر والسكتة الدماغية والخرف بنسبة 27% على مدى فترة متابعة متوسطة مدتها 13 عاماً
كما وجد فريق البحث صلة قوية بين درجة العناية بالدماغ (BCS) الأساسية وخطر الإصابة بالاكتئاب لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً. وهذا يشير إلى أن تحسين صحة الدماغ في وقت مبكر من الحياة قد يكون له فوائد طويلة الأمد.
ويعتمد البحث الجديد الذي أجرته منظومة Mass General Brigham للرعاية الصحية والمنشور في Neurology، على هذه النتائج. ويُظهر أن حتى الأشخاص الذين لديهم خطر وراثي أعلى للإصابة بالسكتة الدماغية واكتئاب أواخر العمر والخرف يمكنهم خفض مخاطرهم إذا قاموا بتحسين درجة العناية بالدماغ (BCS) الخاصة بهم. وجدت الدراسة أن زيادة بمقدار 5 نقاط في درجة العناية بالدماغ (BCS) ارتبطت بـ:
- انخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 30%
- انخفاض خطر الإصابة باكتئاب أواخر العمر بنسبة 35%
- انخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 18%
تُظهر هذه النتائج أن إجراء تغييرات صحية في نمط الحياة يمكن أن يساعد الناس على تقليل خطر الإصابة بهذه الحالات، حتى أولئك الذين لديهم عوامل خطر وراثية. وتسلط الدراسة الضوء على مدى أهمية العناية بدماغك للحفاظ على صحته مع تقدمك في العمر.
يُعد الخرف والسكتة الدماغية والاكتئاب من الأسباب الرئيسية لمعاناة البشر مع تقدمنا في العمر. تسلط هذه الدراسة الضوء على فرصة استثنائية لمنع تطور هذه الحالات في المقام الأول.
Christopher David Anderson، دكتور في الطب، ماجستير في العلوم
- طبيب أعصاب، منظومة Mass General Brigham للرعاية الصحية
نصائح لتحسين درجة العناية بالدماغ لديك
للمساعدة في تقليل خطر إصابتك بالخرف والسكتة الدماغية والاكتئاب، فكر في تحسين درجة العناية بالدماغ الخاصة بك. إليك بعض النصائح لمساعدتك على البدء:
راقب صحتك البدنية.
إليك ما يمكنك فعله:
- حقق هدفك في ضغط الدم. يمكن أن يساعد خفض ضغط دمك في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، مما يحسن درجة العناية بالدماغ لديك.
- استهدف الوصول إلى مستويات صحية من الهيموغلوبين السكري (A1C) و الكوليسترول . ابحث عن الأطعمة منخفضة السكر والدهون والكوليسترول، وتعلم كيفية التحكم في سكر الدم من خلال النظام الغذائي عن طريق موازنة وجباتك بالبروتينات والحبوب الكاملة والدهون الصحية.
- حافظ على مؤشر كتلة جسم (BMI) في نطاق صحي. يمكن لطبيبك حساب مؤشر كتلة جسمك (BMI) باستخدام صيغة تتضمن قياسات الطول والوزن.
اتبع عادات نمط حياة صحية.
يمكن لهذه النصائح مساعدتك في تحسين صحتك:
- تناول نظاماً غذائياً متوازناً. يمكن لنظام غذائي متوسطي غني بالخضروات والفواكه والحبوب أن يحسن صحة الدماغ. يتضمن هذا النهج العديد من الأطعمة التي تحسن الذاكرة وقد يساعد في الوقاية من التدهور المعرفي.
- توقف عن التدخين. تجنب الوجود حول الأشخاص الذين يدخنون، أو غيرها من المحفزات التي قد تثير الرغبة في التدخين.
- قلل من تناول الكحول. حتى الاستهلاك المعتدل للكحول يمكن أن يزيد من خطر التدهور المعرفي بمرور الوقت ويؤثر سلباً على جسمك.
- حافظ على نشاطك البدني. يمكن لممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة في الأسبوع أن تحسن صحة القلب والدماغ. إن العثور على تمرين تحبه والبدء به هو خطوة أولى رائعة.
- امنح الأولوية لنوم أفضل. ضع هاتفك بعيداً قبل النوم بـ 15 دقيقة على الأقل، حيث يمكن أن يؤثر وقت الشاشة على قدرتك على النوم بشكل أفضل والاستيقاظ وأنت تشعر بالراحة. إذا كنت بحاجة إلى البدء بشيء بسيط، فجرب 5 دقائق فقط ثم زد المدة تدريجياً.
عزز الرفاهية الاجتماعية والعاطفية.
إليك ما يمكنك القيام به:
- تحكم في التوتر. التأمل لخفض التوتر يمكن أن يحسن صحتك العقلية بشكل عام ويقلل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع الخرف الأخرى.
- ابنِ علاقات قوية. أثبتت الأبحاث أن وجود أشخاص يمكنك التحدث معهم وتعلم أشياء جديدة مفيد لصحة الدماغ.
- اعثر على هدف في الحياة. يمكن أن يؤدي وجود هدف في الحياة إلى تحسين صحة الدماغ في أي عمر. تحديد الأنشطة التي تساعدك على الشعور بالارتباط بمجتمعك يمكن أن يساعدك في العثور على المعنى والهدف والحفاظ عليهما.
حقق صحة دماغك المثالية
يمكن لمقدمي الرعاية الصحية العمل معك حتى تحسن نتيجتك ببطء، وبالوتيرة التي تناسبك. إن تحقيق أعلى نتيجة لك والحفاظ عليها شهراً بعد شهر، وعاماً بعد عام، يساعد في ضمان أنك تعتني بدماغك بأفضل طريقة بينما تنمو وتزدهر.
يمكن لنتيجة العناية بالدماغ الخاصة بك أن ترشدك حول كيفية تحسين صحة دماغك وتقليل خطر إصابتك بالأمراض العصبية. من خلال فهم صحة دماغك وإدارتها، يمكنك اتخاذ قرارات مستنيرة لحماية عافيتك العقلية وتقليل خطر إصابتك بالخرف والسكتة الدماغية والاكتئاب.